الشيخ محمد علي الگرامي القمي

154

التعليقه على تحرير الوسيلة

أو غيره ؛ وإن اختلف في كيفية التذكية على ما مرّ . وأثر التذكية فيها : طهارة لحمها وجلدها وحلّية لحمها لو لم يحرم بالعارض . وأمّا غير المأكول من الحيوان فما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه ؛ لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلّية ؛ لأنّه طاهر ومحرّم أكله على كلّ حال . وما كان له نفس سائلة فإن كان نجس العين - كالكلب والخنزير - فليس قابلًا للتذكية . وكذا المسوخ « 1 » غير السباع « 2 » كالفيل والدبّ والقرد ونحوها . وكذا الحشرات ، وهي الدوابّ الصغار التي تسكن باطن الأرض ، كالفأرة وابن عرس والضّبّ ونحوها على الأحوط الذي لا يُترك فيهما ؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه . وأمّا السباع وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم ؛ سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوى وغيرها ، أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها ، فالأقوى قبولها للتذكية ، وبها تطهر لحومها وجلودها ، فيحلّ الانتفاع بها ؛ بأن تلبس في غير الصلاة ويفترش بها ، بل بأن تجعل وعاءً للمائعات ، كأن تجعل قربة ماء أو عكّة سمن أو دبّة دهن ونحوها وإن لم تدبغ على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة « 3 » .

--> ( 1 ) . لا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان مقتضى جمع مثل صحيح ابن بكير وعلي بن يقطين ، وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 345 و 352 ، ح 1 هو الطهارة . ( 2 ) . ( لظهور مثل موثّق سماعه رواية 4 ، الباب 3 ، أبواب الأشربة المحرّمة وكذا رواية 4 ، الباب 34 منها وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 287 و 376 ورواية 4 ، الباب 7 ، ج 4 ، ص 356 ، أبواب لباس مصلّى ، في جريان التذكية ) . ( 3 ) . ( لظهور رواية 1 ، الباب 38 ، أبواب ما يكتسب به ، في دخالة الدباغة وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 172 لكنّه غير معمول به ، فلا بأس بغير المدبوغ ) .